الشيخ الأميني
119
الغدير
22 الخليفة وامرأة مغنية عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى امرأة مغنية كان يدخل عليها فأنكر ذلك فأرسل إليها فقيل لها : أجيبي عمر . فقالت : يا ويلها ما لها ولعمر ؟ فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها فصاح الصبي صيحتين ثم مات فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار عليه بعضهم : أن ليس عليك شئ إنما أنت دال ومؤدب . وصمت علي فأقبل على علي فقال : ما تقول ؟ قال : إن كانوا قالوا برأيهم ؟ فقد أخطأ رأيهم ، وإن كانوا قالوا في هواك ؟ فلم ينصحوا لك ، أرى أن ديته عليك فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سبيلك ، فأمر عليا أن يقسم عقله على قريش يعني يأخذ عقله من قريش لأنه أخطأ . صورة أخرى : إستدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا فلشدة هيبته ألقت ما في بطنها فأجهضت به جنينا ميتا فاستفتى عمر أكابر الصحابة في ذلك فقالوا : لا شئ عليك إنما أنت مؤدب . فقال له علي عليه السلام : إن كانوا راقبوك ؟ فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم ؟ فقد أخطأوا ، عليك غرة يعني عتق رقبة فرجع عمر والصحابة إلى قوله . أخرجه ابن الجوزي في سيرة عمر ص 117 ، وأبو عمر في العلم ص 146 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 7 ص 300 نقلا عن عبد الرزاق ، والبيهقي ، وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 ص 58 . م - قال الأميني : ما شأن هذا الخليفة لا يحمل في دين الله علما ناجعا يقيه عن هوايا الهلكة ، ويحميه عن سقطات القضاء ؟ وما باله يعول في كل سهل ومشكل في طقوس الاسلام حتى في مهام الفروج والدماء على آراء أناس غشوه إن راقبوه ، وغاية جهد رأيهم الخطأ ؟ وما يسعنا أن نقول وبين يدي الباحث هذه الأقضية ؟ ) 23 حكم الخليفة برجم مضطرة عن عبد الرحمن السلمي قال : أتي عمر بامرأة أجهدها العطش فمرت على راع